المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
174
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : { شَرَعَ لَكُمْ } أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينَا وَاحِدًا ( 1 ) . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : { شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } سَبِيلًا وَسُنَّةً ، { دُعَاؤُكُمْ } إِيمَانُكُمْ ( 2 ) . [ 6 ] - خ ( 8 ) نَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نَا حَنْظَلَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بُنِيَ الْإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ ؛ شَهَادَةِ ألاَ إِلَهَ إِلاَ الله ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ » . بَابُ أَمْرِ الْإِيمَانِ ( 3 ) وَقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ } إلَى قَوْلِهِ { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } , و { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } الآية .
--> ( 1 ) قَالَ الْبُلْقِينِيّ : وَقَعَ فِي أَصْل الصَّحِيح فِي جَمِيع الرِّوَايَات فِي أَثَر مُجَاهِد هَذَا تَصْحِيف قَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِبَيَانِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ لَفْظه : وَقَالَ مُجَاهِد : شَرَعَ لَكُمْ أَوْصَيْنَاك يَا مُحَمَّد وَإِيَّاهُ دِينَا وَاحِدًا ، وَالصَّوَاب أَوْصَاك يَا مُحَمَّد وَأَنْبِيَاءَهُ ، كَذَا أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حُمَيْد ، وَالْفِرْيَابِيّ ، وَالطَّبَرِيّ ، وَابْن الْمُنْذِر فِي تَفَاسِيرهمْ ، وَبِهِ يَسْتَقِيم الْكَلاَم ، وَكَيْفَ يُفْرِد مُجَاهِد الضَّمِير لِنُوحٍ وَحْده مَعَ أَنَّ فِي السِّيَاق ذِكْر جَمَاعَة أه - . وَعَقَّبَ الْحَافِظُ : وَلاَ مَانِع مِنْ الْإِفْرَاد فِي التَّفْسِير ، وَإِنْ كَانَ لَفْظ الآيَة بِالْجَمْعِ عَلَى إِرَادَة الْمُخَاطَبِ وَالْبَاقُونَ تَبَعٌ ، وَإِفْرَاد الضَّمِير لاَ يَمْتَنِع ؛ لِأَنَّ نُوحًا أُفْرِدَ فِي الآيَة فَلَمْ يَتَعَيَّن التَّصْحِيف ، وَغَايَة مَا ذُكِرَ مِنْ مَجِيء التَّفَاسِير بِخِلاَفِ لَفْظه أَنْ يَكُون مَذْكُورًا عِنْد الْمُصَنِّف بِالْمَعْنَى . وَاَللَّه أَعْلَم أه - . ( 2 ) هَكَذَا ثَبَتَ فِي النُّسْخَةِ ، دُعَاؤُكُمْ إِيمَانكُمْ ، قَالَ النَّوَوِيّ : يَقَع فِي كَثِير مِنْ النُّسَخ هُنَا بَاب ، وَهُوَ غَلَط فَاحِش وَصَوَابه بِحَذْفِهِ ، وَلاَ يَصِحّ إِدْخَال بَاب هُنَا إِذْ لاَ تَعَلُّق لَهُ هُنَا أه - . قُلْتُ : لَمْ يَثْبُتْ بَاب فِي نُسْخَتِنَا ، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي رِوَايَةِ أبِي ذَرٍ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ( 3 ) هكذا للأصيلي وَالْكُشْمِيهَنِيِّ : أَمْر الْإِيمَان ، ولغيرهم : أُمُورُ الإيِمَانِ .